عبد الرحمن السهيلي
20
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
بالناس وانصرافه بهم ، قيس بن المسحّر اليعمري ، يعتذر مما صنع يومئذ وصنع الناس : فو اللّه لا تنفكّ نفسي تلومني * على موقفي والخيل قابعة قبل وقفت بها لا مستجيرا فنافذا * ولا مانعا من كان حمّ له القتل على أنني آسيت نفسي بخالد * ألا خالد في القوم ليس له مثل وجاشت إلىّ النفس من نحو جعفر * بمؤتة إذ لا ينفع النابل النّبل وضمّ إلينا حجزتيهم كليهما * مهاجرة لا مشركون ولا عزل فبين قيس ما اختلف فيه الناس من ذلك في شعره ، أن القوم حاجزوا وكرهوا الموت ، وحقّق انحياز خالد بمن معه . قال ابن هشام : فأما الزهري فقال فيما بلغنا عنه : أمّر المسلمون عليهم خالد ابن الوليد ، ففتح اللّه عليهم ، وكان عليهم حتى قفل إلى النبىّ صلى اللّه عليه وسلم . [ شعر حسان في بكاء قتلى مؤتة ] شعر حسان في بكاء قتلى مؤتة قال ابن إسحاق : وكان مما بكى به أصحاب مؤتة من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قول حسّان بن ثابت : تأوّبنى ليل بيثرب أعسر * وهمّ إذا ما نوّم الناس مسهر لذكرى حبيب هيّجت لي عبرة * سفوحا وأسباب البكاء التّذكّر بلى ، إن فقدان الحبيب بليّة * وكم من كريم يبتلى ثم يصبر